يستعد المركز الثقافي العربي في مدينة "شهبا" لإطلاق مكتبته الإلكترونية بمئة ألف كتاب بشكل مبدئي. هذه
المكتبة المنوعة والتي ستتميز بإطلاقها مدينة "شهبا" تعتبر الأولى من نوعها في محافظة "السويداء"، وتتضمن
مجموعة كبيرة من الكتب النادرة التي فقدت طبعاتها الورقية من الأسواق.
الأستاذ الروائي "منير بو زين الدين" مدير المركز الثقافي وصاحب فكرة إنشاء المكتبة والذي تحدث قائلاً:
«لدي ما يقارب العشرة آلاف كتاب إلكتروني وقد قمت بجمعها بجهد شخصي، منها كتب كثيرة قيمة ونادرة وفقدت
طبعاتها الورقية من الأسواق.. ورغبة مني في أن تصبح هذه الكتب متداولة لدى أكبر شريحة من الناس، بدأت
العمل على إنشاء مكتبة إلكترونية في ثقافي "شهبا".
بدأنا بالعمل منذ قرابة الخمسة عشر يوماً، وأصبح لدينا حالياً قرابة المئة ألف كتاب وهي قابلة للزيادة
وستكون نواة لمكتبة أوسع وأشمل، إذ قدم لنا العديد من المدرسين عدداً من الكتب منهم الأستاذ "ربيع
البعيني" مدرس لغة عربية، والأستاذ "إسماعيل نصر" مدرس جغرافية، وأسماء جميع من ساهم في دعم المكتبة، ومن
يرغب في المساهمة ستذكر ضمن قائمة ستوضع في قاعة المكتبة».
أما عن التجهيزات الموجودة في قاعة المكتبة؟ أضاف: «يوجد جهازي حاسب،
وسيتم إرفاق هذين الجهازين بطابعة في المستقبل القريب، ليتمكن رواد المكتبة من طباعة فصول من الكتب أو
عدة أوراق أو نسخ كاملة من الكتب إن أرادوا، وذلك لقاء مبلغ مادي سيؤمن ربحاً للمكتبة نستطيع به تطويرها
بشكل مستمر، كأن يفتتح بوفيه لتقديم الخدمات والضيافة لمرتادي المكتبة، وخاصة وأن جلسات القراءة ستكون
طويلة نسبياً، ذلك لأن الكتب الموجودة لا يمكن نسخها على CD في سبيل الإعارة.
وفي حال ازدياد الإقبال على القراءة في المكتبة، سنعمل على زيادة عدد الأجهزة في القاعة بتخصيص عدد من
أجهزة المركز والتي يبلغ عددها خمس وعشرون جهازاً، لتضاف إلى قاعة المكتبة».
ولدى سؤالنا فيما إذا كان وجود المكتبة الالكترونية سينعكس سلباً على الإقبال على الكتب المطبوعة؟
أجاب: «على العكس تماماً، فالكتب الالكترونية هي رديف للكتب المطبوعة وبشكل خاص، وأنها تحوي نسخ لم تعد
متداولة ورقياً، والجيل الشاب من أبنائنا متجه نحو الكتاب الالكتروني وبخاصة وأننا في عصر
التكنولوجيا والسرعة، ثم أنها مفيدة لطلاب الجامعات الباحثين عن مراجع تفيدهم في كتابة حلقات بحثهم.
ومهما حصل سيبقى للكتاب الورقي عشاقه ومحبيه رغم كل التطور ومحاولتنا لمواكبة العصر».
السيدة "مها جعفر" أمينة المكتبة الالكترونية في ثقافي "شهبا" تحدثت قائلة: «الفكرة مميزة جداً وهي فكرة ا
لأستاذ "منير" مدير المركز، عملنا على تهيئة المكان المخصص لإقامة المكتبة، وأحضرنا العديد من الكتب التي
استطعنا جمعها لاستكمال أكبر عدد ممكن.
نقوم بتصنيف الكتب على الكمبيوترات المخصصة وفق تصنيف ديوي العشري، وهناك تعاون بيني وبين الآنسة "سهيلة
شلغين" أمينة مكتبة المركز فقد استفدت كثيراً من خبرتها بموضوع الفهرسة والتصنيف».
الآنسة "سهيلة شلغين" أمينة مكتبة المركز الثقافي، تابعت قائلة:
«وجود مثل هذه المكتبة في المركز الثقافي أمر مهم جداً وسيعمل على زيادة عدد زوار المركز، وبشكل خاص من
طلاب المدارس والجامعات، هذا الجيل الشاب الذي نهتم كثيراً بتوطيد العلاقة بينهم وبين الكتاب سواء كان ورقي
أم الكتروني، والكتب الالكترونية يسهل التعامل معها كثيراً وهي تختصر الكثير من وقت الطلاب الباحثين عن
مراجع لكتابة حلقات بحثهم، علماً أن المكتبة تحتوي عدد كبير من المراجع المهمة والكتب المنوعة الشاملة
لكافة صنوف المعرفة والروايات العالمية والخرائط للمدن والبلدان».
أيام قليلة وتصبح المكتبة جاهزة لاستقبال زوارها ومحبي الثقافة الفكر.. وبهذا تسجل مدينة "شهبا" انجازاً
متميزاً على مستوى المحافظة.